إشراك الإسلاميين فيها .. مزاحمة و إصلاح أم مطية و استغلال؟

يُشرك بعض أهل العلم وبعض الإسلاميين في بعض أعمال أهل الباطل. و البعض يرى أن ذلك من الإصلاح و المزاحمة، ويُستفتى بعض أهل العلم ممن لا يبتغي الفتوى أصلاٌ و لا يبحث عنها، وربما كان السؤال -وهو الغالب- لأغراض إعلامية بحتة.

فهل هذه المشاركة وتلك الفتوى هي من الإصلاح و المزاحمة، أم هي من الاستغلال و التسويق واتخاذهم مطية، وإضفاء الشرعية على تلك الأعمال التي قالوا إن فلان زكَّاها وأُبرز أسمه عليها.!

المسألة تحتاج إلى مزيد من التحقيق و التأمل، إلا أنني وقفت على هذا النص لابن القيم رحمه الله و فيه ما ينقله عن شيخه شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله أجاب عن شيء مشابه لهذا الأمر فيقول:

” ولا يجب عليه أن يفتي هذا الضرب من الناس فإنهم لا يستفتون ديانة وإنما يستفتون توصلا إلى حصول أغراضهم بأي طريق اتفق. فلا يجب على المفتي مساعدتهم فإنهم لا يريدون الحق بل يريدون أغراضهم بأي طريق …

 وقال شيخنا رحمه الله مرة: أنا مخير بين إفتاء هؤلاء وتركهم فإنهم لا يستفتون للدين بل لوصولهم إلى أغراضهم حيث كانت ولو وجدوها عند غيري لم يجيئوا إليّ بخلاف من يسأل عن دينه وقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه و سلم في حق من جاءه يتحاكم إليه لأجل غرضه لا لالتزامه لدينه عزوجل  من أهل الكتاب (فإن جاؤك فاحكم بينهم أواعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا) فهؤلاء لما لم يلتزموا دينه لم يلزمه الحكم بينهم والله تعالى اعلم”

إعلام الموقعين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s