حول الحريات في عهد النبوة.. أيهما كان النبي ؟!

قال: كانت الحريات مطلقة على عهد الرسول. والدليل أن عبدالله بن أبي يصول ويجول دون أن يتعرض له ..

قلت: عفواً.. من الذي كان الرسول حينها؟!


****

قال آخر: ما ذاك و أي شيء تعني؟
قلت :

• من يطلب الحرية هو صاحب رسالة يريد إيصالها للناس ، ومعلوم أنه لا يمكن أن يكون هناك إلا رسالة واحدة فقط وهي رسالة الرسول، هو صاحب الرسالة، فهل كان بن سلول صاحب رسالة نريد من المجتمع المدني السماح له بإيصال رسالته ورأيه، واذا -افترضنا – انهم منعوه هل يلامون على على ذلك؟

• عكس الحرية بمفهومهم هو الاستبداد، والحاكم آن ذاك هو الرسول، فهل – لو – منع الرسول عبدالله بن ابي من أداء رسالته ومنع المنافقين من ذلك ، هل يكون – حاشاه- مستبداً؟

• هل يسمحون -ولو نظريا- لأيٍ من كان بمعارضة الرسول  صلى الله عليه وسلم ومناوئة دعوته، ويشرعون كذلك لذلك الفعل.

• هل يؤمنون بأن الرسول صلى الله عليه وسلم يملك الحق المطلق، وأنه يملك كل الحقيقة لا بعضها، وهل يصح للرسول مصادرة رأي غيره وتخطئه أم المفترض أن يتقبل هذه الأراء، ويتحاور معها و – ربما- يأخذ الحق الذي فيها من … بن سلول رأس المنافقين؟

• القول بأن هناك صاحبَي رأي أو أصحاب رأي ذلك الوقت، ويقينا أن أحدهما نبي، فمن هو هذا النبي؟

• وضع الرسول في الموضوع التهمة وتخييره بين أن يكون حاكما مستبدا أو رجل يسمح بتعدد الأراء غاية في الشناعة والقبح…!

• صاحب الرسالة هو الرسول صلى الله عليه و سلم ، وهو المحتاج لأجواء من الحرية حتى ينشر رسالته، ولا أطن أن (سلا الجزور) المُلقى على عاتقه الشريفة يمثل وجها  -ولو ضئيا- من أوجه  الحرية.

كما أنه لا يوجد نبي تلقي بالأحضان ولم يقل لأي نبي تفضل قل رأيك! بل ما من نبي أتى بما جاء به الأنبياء إلا أوذي وحورب كما ورد في الحديث..

خلاصة الكلام:
كنت أسأل، من كان النبي حينها حتى نطلب له أجواء من الحرية لأداء دعوته أو قول رأيه؟
ومن هو الحاكم حينها والذي نريد أن نُقَيم موقفه وحكمه، أهو حكم مستبد أم حكم طافح بالحريات؟!

المنافقون الذين يريد البعض تهيئة أجواء من الحرية لهم، المنافقين – المساكين!- أصحاب الرأي المخالف  لرأي الأغلبية. هؤلاء كانوا أكثر قمعا ومصادرة للحريات ممن ما زلنا نبحث في حقيقة موقفه معهم. هؤلاء آذوا الرسول صلى الله عليه وسلم وألّبوا عليه. وكلما تذكرت الرسول صلى الله عليه وسلم وهو واقف على منبره يريد أن يدفع عنه وعن اهله فِرية الإفك ثم ينزل من دون ان يتقدم خطوة إلى ما يريد.. كلما تذكرت الرسول وهو يلملم أحزانه ويجمع شتات فؤاده وينزل من منبره؛ فؤاده الذي بعثره المنافقون القمعيون!! حينما اتهموا أحب الناس إليه بالزنا…!
عرفت حينها معنى الحرية..! ومعنى كذلك القمع..

مشهد الرسول وهو ينزل من محرابة لا يمكن أبداً أن تقف منه العين على الحياد ..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s