دراسة خريجة هارفرد فرانسيس ستونر..

نشرت خريجة هارفرد”فرانسيس ستونر سوندروز” دراسة بعنوان “من دفع أجرة العازف ؟ ” في ٥٠٩ صفحة. تضمنت عدداً من الوثائق عن دعم سي أي أيه للأنشطة الثقافية في العالم.

وتحدثت فيها عن جهات دُعمت دعماً كاملاً وآخر جزئي. وعن مثقفين جُندوا دون أن يشعروا لصالح تلك الأجهزة وآخرين بكامل علمهم. وكان شعار ذلك الطرح الثقافي “ حرية التعبير!” فيقول المثقف ما شاء باسم تلك الحرية لذات التعبير !

وتشير الدراسة أنها حرب سياسية تديرها مؤسسة التجسس الأمريكية على أرض الشرق. سلاحها:الصحف والكتب والمؤتمرات وحلقات النقاش والمعارض الفنية والموسيقى والجوائز!

نشرت هذه الدراسة عام ١٩٩٩ م .

****

عبدالعزيز حموده في كتابه – المعدوم للأسف- (مرايا مقعره) استعراض وتعليق على بعض ما جاء في تلك الدراسة.

وقد يكون من هؤلاء الذين أشارت إليهم الدراسة علي الغياتي الذي كتب مقدمة طويلة لديوانه يقول فيها:

” فحيا الله فرنسا، فقد أفاضت على الأمم معين الحرية عذباً زلالاً، و جاهدت في سبيل الوطن جهاداً وعت القلوب ذكره، وأُشربت النفوس حبه، فعسى أن نكون على آثارها مهتدين، وعلى منوال شعرائها ناسجين، حتى نغدو بنصر الله فائزين، و الله مع الصابرين!)

هو ذات الكلام إلا أن قِبلة ذاك الزمن ١٩١٠ م كانت لفرنساً فقط!

وهل هي مصادفة فعلاً أن يُكرَر هذا الكلام أعلاه بعد قرن من الزمان؟  بل كان هناك في تلك الحقبة من يتعاقب على تكراره، فالغياتي كرر كلام رفاعة طهطاوي. وطه حسين كرر كلام الغياتي وهكذا يتوالى المكررون لذات القضية بذات الألفاظ. ثم مع تقادم الزمان وتباعده تغيرت الجغرافيا، واختلف الراعي. هذا كل ما في الأمر!

وبعد أن كتب علي غياتي كلامه السابق هرب مباشرة لسويسرا ، وحوكم غيابيا في مصر وليس في نجد عام ١٩١٠ م !

علماء مصر في ذلك الوقت كمحمود شاكر وغيره حذروا من هذا الأمر والفعل ومنكر القول، بل ووصفوه وسموه بـ (التغريب!) فليس مصطلح التغريب مصطلحاً وليدا.. وقال شاكر قبل أن تقول وتنقل خريجة هارفرد من الضباط والوثائق الأمريكية والبريطانية ( إنها حرب سياسية بين الشرق والغرب على أرض الشرق وسلاحها القلم! ).

من يتأمل يرى، أننا نكرر ونحذر، وربما نستخدم ذات الألفاط والصفات والسمات، والتغريبيون كذلك. والغرب يثبت ذلك ويوثقه ويؤكده.

لقد كان (تغريباً) في مصر منذ عقودٍ من الزمان، و ذُكر في ذلك التغريب ما ذكر في هذا التغريب، و كانت مضامينه ذات المضامين. بل حتى (كاتلوج) الطريقة (الدنلوبية!) الذتي استهدفت التعليم هي ذات الطريقة. كل شيء هو هو.. لا فرق إلا في القِبلة فقط!

أهي مصادفة حقا؟!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s