تركي الدخيل يهاجم الدعاة والعلماء السعوديين لموقفهم من ليبيا، و يذكر خطيب بنغازي الشهم الدكتور خالد العجيمي!

لا جديد على ليبراليينا خذلانهم لقضايانا، و لا جديد في تهجمهم على المشايخ و الدعاة،لا جديد في ذلك أبداً.

تركي الدخيل لم تحرك شلالات الدم الليبية فيه عرقا ينبض بالخجل، وعجزت تلك الدماء -على كثرتها ووفرتها- أن تستفز فيه حطام المروءة والكرامة!

لا جديد أبداً في المسألة، و ليست هذه بأول مواقف الدخيل، فكثيراً ما يخذل الأمة و يخون الضمير بشتمه للضحية وسكوته عن الجلاد أو دعمه له. فعل ذلك مع غزة المحاصرة مراراً و تكراراً. هناك تركي يقارن بين الثرى و الثريا، بين رمز معروف أو رجل على الأقل له وجود على الخارطة – د. العجيمي- وآخر لم أحفظ اسمه إلى الآن! وقال عنهما رأيان!

الطريف في الأمر أن ملك ملوك الجن والأنس القذافي استفتى كذلك واحداً سعوديا في إبادة وقتل أهل ليبيا! ربما كان هذا السعودي هو تركي الدخيل الذي جَزِع من نصرة العلماء و زيارتهم لبنغازي المجاهدة!

تركي. إن عجزت بك نفسك الرديئة عن تذوق طعم المروءة فاكتف بمشاهدتها وسل من تذوقها عنها..!

تركي. لا تبلغ سلامنا لفتيان و فتيات ستار أكاديمي! فالدكتور خالد وخالد الشمراني والشيخ بدر الراجحي لا يبلغونك سلام الدماء المراقة هناك ، فهي تأنف ان تمد يدها إليك بالسلام!

 

=======

فانتازيا دينية سعودية في ليبيا: استغلال الدين للقتل!

بقلم: تركي الدخيل

انقسام الدعاة السعوديين، دينيا، بين مؤيد للقذافي ومعارض له يذكرنا مرة أخرى بخطورة استخدام الدين لتبرير السياسة.

ميدل ايست أونلاين

للدعاة السعوديين موقفهم من الثورات الحالية في البلدان العربية. الكثير من الفتاوى الرسمية وغير الرسمية صدرت من دعاة ومشايخ، بعضهم ينضوي ضمن التيارات الحركية من سروريةٍ أو إخوانية، وبعضهم ينتمي إلى المدرسة التقليدية. من الواضح أن الانقسام كان مهيمناً، الكثير من الدعاة الذين زاروا ليبيا لإلقاء محاضرات أو ندوات تراجعوا ليكونوا ضد القذافي ونظامه. وهم الذين استفز سيف الإسلام من تحول موقفهم ضده، من بين هؤلاء المشايخ الدكتور محمد العريفي، والدكتور سلمان العودة، والدكتور عائض القرني. برروا زيارتهم بأنهم يزورون الشعب ولا يزورون النظام، وبأن نظام القذافي لم يكن مقبولاً، لكن زيارتهم كانت للشعب الليبي لا للنظام، حتى وإن سهّل لهم النظام تلك الزيارات.

في البدء بدا الموقف الدعوي السعودية ضرورياً بالنسبة للنظام الليبي، الشيخ العودة قال إن سيف الإسلام اتصل به، والشيخ القرني قال إن الساعدي اتصل به، والعريفي قال إن قيادياً في نظام القذافي اتصل به، وأكد الثلاثة أنهم لم يستجيبوا لطلبات النظام. السبب في رغبة النظام الليبي بالموقف الدعوي السعودي ذلك التشابك الاجتماعي بين السعوديين والليبيين، والذي قاد لتشابه فقهي فيما يبدو، فللدعاة الذين زاروا ليبيا جماهيرية لدى الشعب الليبي. ويرى النظام أن تدخلهم لإقناع الليبيين بضرورة الالتزام بما يمليه نظام القذافي قد يفض التظاهرات ويخمد الثورات، كان النظام حريصاً على مواقف الدعاة السعوديين، بل وأذاعت وسائل الإعلام الليبية الرسمية فتوى قديمة لمفتي السعودية تحرم المظاهرات، كما بثّ التلفزيون الليبي لقطات يتحدث فيها بعض الدعاة السعوديين إيجابياً عن سيف الإسلام القذافي وعن معمر القذافي آنذاك. إن الاستجداء الرسمي الليبي لموقف دعوي وإسلامي سعودي لإنهاء المظاهرات كان واضحاً وجلياً، سيف الإسلام ظنّ أنهم سيقفون معه، ثم حين وقفوا ضده وصفهم بـ”لاعقي الأحذية” أجلّكم الله!

الجمعة الماضية في ليبيا تثبت هذا التحليل الذي أكتبه. فخطابا الشرق والغرب الليبي الدينيان الرئيسان كانا سعوديين، فخطيب بنغازي الرئيسي في الساحة الكبرى في بنغازي كان الدكتور السعودي خالد العجيمي، وكان يؤيد الثوار وينصحهم ويدعو لهم ويوجههم، فيما كانت شاشة الجماهيرية من طرابلس تنقل حديثاً دينياً للشيخ السعودي حمود العنزي، يدعو للقذافي ولنظامه، ويعتبر الخروج عليه خروجاً على الحاكم الشرعي، والثورة عليه نزع للبيعة.

كان المشهد أشبه ما يكون بالفانتازيا الدينية السعودية، على الأرض الليبية، لكنها فانتازيا تدعو للتأمل والتعجب والدرس. هذا الانقسام والتباين في الموقف الديني من قضية واحدة يوضح مسألةً أساسية، وهي أن الدين، وهو هنا دينٌ واحد، الإسلام، لا يمكن أن ينقسم المتبعون له في قضية أصلية لرأيين متباينين تماماً إلا إذا كان الدين، يستغل في السياسة، سواء أكان هذا الاستغلال معلوماً أو أن الممثلين الأساسيين لهذا الاستغلال لا يعلمون أنهم يمثلون بأدوارهم استغلالاً!

تسخير الطهرانية التي تحملها الأديان من أجل النزاعات السياسية، والاحتراب، والاختلاف، هو بالإضافة إلى كونه جريمة أخلاقية، إلا أنه يعود بنا مجدداً إلى التاريخ الأوروبي حيث كان القتل يحدث باسم الله، والخلاف يقوم بسبب الدين. هذا الدين الذي جاء لتهذيب النفوس، فإذا به يكون سبباً لعدائيتها، وطيشها، وخروجها عن الطريق القويم!

تركي الدخيل

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s