المقال الذي لم ينشر.. “مهنية اللَّامهنية” السيناريو المتوقع لحلقة البيان التالي.. المرأة السعودية: موسم حصاد الحقوق

هذا مقال أرسلته يوم الخميس للدكتور عبدالعزيز قاسم بخصوص برنامجه البيان التالي، و لكنه لم يُنشر و لا أعلم عن سبب ذلك.

****

هذا السيناريو المتوقع لحلقة الغد في البيان التالي حول المرأة السعودية و الخطاب التاريخي للملك عبدالله في مجلس الشورى.

سيبدأ الدكتور عبدالعزيز قاسم بداية مجللة يثني فيها على الخطاب والبيان، و الخطوات المتسارعة، و الحسم و الحزم، سيشير قطعا لاللفتة الأبوية والرعاية الملكية للمرأة السعودية و حقوقها المهدرة، سـ (يهتبل) الفرصة كذلك بالحديث عن قَرني الشيطان (الإسلاميين) الذين حرَّموا كل شيء وحَرموا المرأة من كل شيء، لابد وكما جرت العادة أن يتحدث عن سلسلة المحرمات و الممانعات من الشرعيين الذي ثبت منها و الذي لم يثبت ( البرقية، السينما، تعليم المرأة، بطاقة المرأة، توسعة المسعى) و هلم جرَّا، وسيطلق نداء حارَّا للشرعيين بأن يعيدوا النظر في مواقفهم و “تشددهم“، وسيطرح سؤالاً يبدوا عارضاً عن قيادة المرأة للسيارة.

لا أعلم كيف سيصيغ الدكتور مقدمته هذه… (الله يعينه)

أما الضيف فقد يكون دوره -كما هي الزاوية التي يحشره قاسم فيها دوما- الدفاع و التبرير، و محاولة الظفر ببضع دقائق للحديث، ويبقى دوما أن الحق المطلق هي رؤية الدكتور عبدالعزيز التي سيحاول ان يقنع بها الضيف، و التي سيثبتها التاريخ فيما بعد، حينها يرجوا ألا تكون خسائر الشرعيين كثيرة، و يرجوا منهم في الوقت ذاته أن يتداركوا ما فات و ألا يكرروا الخطأ السابق…الخ.

بطبيعة الحال سيكون هناك مداخلات، و كما مهَّد الدكتور فإن الأغلب رفض الحديث، لذلك هي مداخلات مؤيدة ومباركة للقرار، سيطلب الدكتور من الضيف -كما هي العادة-احتواء الموقف الآخرين و إعادة النظر في الموقف الخاطئ أصلا الذي سيشهد التاريخ و البشر و الجن و الإنس و ابن كثير في البداية و النهاية بخطأه فيما بعد. و إلى الآن(فيما بعد) هذه مبنية للمجهول، و المجهول هذا: أهو الرأي و الدليل الشرعي في المسألة، أم القرار السياسي الذي بطبيعته صحيح لا يحتمل الخطأ ورأي غيره خطأ لا يحتمل الصواب، أم هو رضوخ الناس للقرار السياسي، أم هو تغير في المجتمع، أم هو …؟ لا يُعلم حتى هذه الساعة ما هو التاريخ الذي سيشهد ومن هم الشهود.

للأسف الشديد هناك انحدار شديد في مستوى الحلقات المقدمة، والدكتور عبدالعزيز يضر بمهنيته ومصداقيته التي يُفترض به أن يتحلى بها، يؤلمنا كثيرا -وحين أضيف نون الجماعة فإنني أعني أحاديث تدور في كثير من المجالس الخاصة و عدد من المقالات العامة- مغامرة (قاسم) بقضايانا ومزايدته عليها وعلينا.

لا أستطيع أن أتناسى أبداً تلك اللهجة الناعمة و الصوت المخملي و القلم الرقيق حال الحديث مثلاً عمن -يُقال!- بأنه ضليع أو شريك في مأساة جدة و غرقها و بين العتاب و التعريض بالشيخ صالح اللحيدان الذي -قد- لا يريد أن يقتنع بوجهة نظر قاسم في الحساب و رؤية الأهلة!

وكأني ألمس كذلك ألم الشيخ سليمان البيرة و هو يحاول أن يصد اتهامات و اسقاطات قاسم تجاه الشعب الليبي الذي نوى الانقسام وعزم عليها وهاهم (يحتربون) أو يتحاربون، و على كل حال، فلا شك من خطأ الشيخ الصلابي و إن وافقه البيرة و الزعاترة!

وفي المقابل يجب على الشعب الليبي أن يعفو و أن يصفح عن حقيقة ثابتة؛ ألا وهي جرائم النظام السابق، و أن يتوب عن غيب يراه قاسم حقيقة مطلقة لا تقبل مجالاً للشك!

وبالرغم من حصافة قاسم وجداله للشرعيين، ولو بـ (ولو!) إلا أنه لم يستطع أن يجادل ما كان يفوه به (الشَتَّام) خلف الحربي والذي اتهم اغلب طلابنا بالشذوذ و التحرش الجنسي، فالطالب -من وجهة نظره- في أول عمره مُتَحرشاً به، وآخر سِني طفولته مُتحرشاً بمن هو مُتَحَرشاً به!! وهكذا.. وعليه فلابد من الاختلاط في الصفوف الأولية و لابد كذلك من أن تعلمهم امرأة، ثم إن الطلاب صغار، لماذا و لا يمكن أن يتحرشوا أو … ، و لماذا إساءة الظن و… و…، و كأن الطالب الذي يجيد التحرش بالصبيان لا يجيد التحرش بالفتيات؟!

النماذج كثيرة، و أكثر من أن تحصى، و في كل حلقة لنا عيد بل أعياد.

من اعظم الجناية التي يرتكبها قاسم هو تصويره للشرعيين و الإسلاميين على أنهم مكتب استقبال (معاريض) الكتيبة الليبرالية، و يجب أن يمضوا عليها بالموافقة حتى(يهتبلوا) الفرصة!

علمائنا -دكتور عبدالعزيز- ليسوا مكتباً لاستقبال المعاريض الليبرالية، و ليسوا مكتباً لخدمات الإمضاء و الموافقة، كلا.. يا دكتور!

وإذا كان الأمر كذلك فلتكن الكتيبة الليبرالية مكتبا لاستقبال معاريض الإسلاميين كذلك.!

المقالة التي كتبها جارك الدكتور محمد السعيدي عمن يحتوي الإسلاميين

شاهدة أن التذمر وصل للجيران، وشكواك في كذا تعقيب و رسالة من هجران بعض الأقلام للمجموعة شاهدة كذلك، و كما تحرص على احتواء بعض الكَتَبة الليبراليين وتصوريهم أنهم وطنيين شرفاء وأنهم …، فكذلك لإخوانك حق، و لا أقل -فقط- من حسن عرض فكرتهم.

أزعم أن الدكتور سَيهُبُ قائلا بأنه يتيح الفرصة كاملة، وسيأتي على ذكر الشيخ الطريفي و غيره، فأقول: فرق بين من يؤسس لفكرة، و بين من هو في موضع التهمة والدفاع دائما. لقد دأبتَ -شعرت أم لم تشعر- على حشر الإسلاميين و الشرعيين في زاوية المدافع دوما، بينما الآخرين يؤسسون للفكرة، وشتان بين المنهجين.

ختاماً دكتور عبدالعزيز، لعلك أن تقلب أوراق دورة قناة الجزيرة و التي لم تستفد منها شيئا، والتي لا جديد يذكر فيها، فلعلك تجد فيها ما غاب عن دورة قناة العربية و التي استفدت منها كثيراً.

ولا أنسى أن أقدم اعتذاري الحار لك إن كنت أسأت أو تجاوزت بحقك. ولكنها -يعلم الله- غيرة من تفاءل بك، فإذا به يجد نفسه في كل حلقة يحاول أن يتمسك بالقشة التي لم يجدها كثيراً.

اخوك المحب.

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”المقال الذي لم ينشر.. “مهنية اللَّامهنية” السيناريو المتوقع لحلقة البيان التالي.. المرأة السعودية: موسم حصاد الحقوق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s