السطر الناقص من هموم الشويقي وفارسي.. نبأ (سِمة) والمواطن اللص.. وعِظة وذكرى للشيخ بندر الشويقي..

 

نَفس الله عنكما (الشيخ بندر الشويقي و الأستاذ جميل فارسي) كما نَفستما عنا،  وأذهبتم بعض ما في قلوبنا، فجزاكما الله خير الجزاء. و المراقب لا يَخفى عليه طَربُ عبدالعزيز قاسم بهذه الهموم المتبادلة، و عودة الشيخ بندر للمجموعة و القلم بعد أن ابتعد عنها أو عنهما فترة من الزمن فَعَقْنَا حين حرَمنا جمال حرفه وتألق سطره، و ليعتبرهُ عَتَب تلميذ محب. إلا إنني أحذر (قاسم) من تأجيجه وتحريضه الاستطراد في هذه الهموم، فيبدو أنها ليست على المذهب القائل: (المسئول يأمر ولكن لا تنفذ أوامره)، و (هم يحبون الخير لهذا البلد و أمروا ولكن هناك ناس فاسدين لا ينفذون الأوامر)، و(هم يقصروا و لكن…) إلى غير ذلك من الألفاظ و العبارات والعَبرات -في بعض الأحيان- التي لن تعجز أَللْسُنُ مكافحي الفساد عن سبكها، و الذين نحتاج لمن يكافحهم! فقد صوروا لنا المسئول على أنه رجلٌ عاجز ضعيف لا يعلم عن شيء، و يأمر فلا يُطاع، وإذا لم تنفذ أوامره فلا يعلم أنها لم تُنفذ! وبالرغم من كل وسائل الإعلام التي تضج بالحديث عن قضية معينة والتي عَلِم بها بالكل إلا المسئول الذي هيمنت عليه البطانة الفاسدة التي يدعوا لها خطيب الجمعة في كل خطبة بالصلاح و الهداية لم يعلم بها؛ ولو علِم فهو لن يقصر أبداً لأنه لا يمكن أن يرضى بهذا…الخ.

أعتقد أن نقدا كهذا النقد، و مكافحة للفساد كهذه المكافحة هي أضرُّ علينا من الفساد ذاته، الطريف في الموضوع أن المسئول (المسكين الضعيف الذي لا يستطيع أن يأمر موظفيه وإذا أمر لا تنفذ أوامره…الخ) قد يتصاغر، فهو قد يبدأ من المسئول الأول وينزل حتى للوزير و نائبه! فمثلاً بالرغم من كوارث وزارة الصحة التي تجاوزت العم ناصر الشويقي رحمه الله الذي لم يجد له سريرا إلا في الطوارئ في أكبر مستشفياتها –هذه الكارثة أصبحت شيئا روتينيا وليس كارثياً فضلا عن أن يكون مشكلة!- أقول تجاوزته وزارة الصحة بفضائحها المجلجلة إلى مسألة تشويه الأجنة والعبث بها، وسرقة حناجرها، بل وفصل الرؤوس عن الأجساد كما في حادثة طفلة شرورة.. بالرغم من كل هذا فالوزير ليس مسئولاً!!

دعونا من هذا ولنَعُد للسطر الناقص من هموم الشويقي و فارسي، وقبل ذلك أعتذر للإخوة القراء: أنني لن أستطيع مجاراة الفاضلين بلاغتهما أو كذلك مسايرتهما في همومهما.

أسألهما: ألم يأتكم نبأ (سِمه) ؟

(سِمه) هي قانون أو مافيا منظمة لضبط وقطع يد المواطن اللص! وجميع الناس مجرد لصوص وقطاع طريق، لذا فيجب ضبطهم وحفظ حق الشركات أو الإمبراطوريات المالية الضخمة التي –ربما- نقصت أرباحها بضعة ريالات! أما المواطن الحرامي فلا يوجد من يحميه، و لا يستحق (سِمةً) تختص بشأنه.

 

التطور التقني عندنا -يا سادة- أو الحكومة الالكترونية لا تعمل بجودة عالية إلا حينما تريد أن تسلب مالاً من المواطن (اللص) فسِمة لم يتعطل مطلقا -ربما يتعطل إذا أراد إسقاط اسم أحد المواطنين اللصوص فقط-. (ساهر) الذي قلص عدد الوفيات قبل أن يبدأ لم يتعطل أبداً، و-الحمد لله- فالمشروع تمَّ إنجازه في فترة وجيزة جداً فلم يتمَّ ترحيله لعددٍ من الخطط الخمسية و العشرية! وهكذا..

 

شخصياً تعرضت لابتزاز (سِمة).. البرنامج يعمل بسلاسة عجيبة لمن لم يجرب، فبمجرد اشتراك رمزي من أي شركة –لو محل تأجير سيارات- يحق لها إضافتك لسِمة، وسِمه هذه لا مكان لها و لا رقم و لا أي شيء، هناك رقم ولكن الموظف المختص بالرد على التلفونات مشغول بالإفطار والمشغول لا يشغل.!

تمت إضافتي لسِمة وتعطلت مصالحي دون علم مني من قِبَل شركة (زين) للاتصالات، فقد حملوني فاتورة بـ 3500 ريال تقريبا أو تزيد قليلاً..!! ولأني كنت على يقين بكذبهم وتدليسهم لم أسدد المبلغ، و قدمت شكوى –كأي مواطن لص غلبان- للخصم و القاضي في نفس الوقت؛ لشركة (زين) ولكن لم يتم الرد، وأهملوني و أهملتهم بعد أن أرهقوني –كعادة كل الشركات- فأضافوني لِسمه.

 

عَطلوا مصالحي -عطَّل الله مصالحهم و أفلسهم- فكان لا بد من حل المشكلة، وطال أمدُ حل المشكلة لأكثر من أربعة أشهر! و بينما أراجع شركة (زين) لأرى الفاتورة أقسم لي الموظف في قلعتهم المُصْمَتة على طريق الملك فهد -ليس هناك أي إشارة على أن هذا المبنى الرئيسي للشركة-؛ أقسم لي الموظف أنه راجع الفاتورة رقم رقم! ولما طلبتها قال: معليش الفاتورة في مستودعات مدري وين، مخرج 14 أو مكان حوله ! والمدير سيأتي ومعه فاتورتك!!

أعتذر لهذا الموظف حينما كدرت خاطرة وقطعت عليه إفطاره، فلم أدخل المبنى قط وشممت رائحة غير رائحة الفول و الفلافل، مرةً شعرت بتأنيب الضمير لأني دخلت عليه قبل أن يغسل يديه!

ولأن المبلغ المطلوب يفتُّ العَضُد، ويقارب راتب موظف حكومي على المرتبة الرابعة –تقريبا- قبل التعديل فلا يمكن أن أدفعه ولكن ماذا أفعل مع تعطيل كافّة مصالحي؟

ولأني أعرف أخا في هيئة الاتصالات فقد قال لي: قدِم شكوى للهيئة. فقدمتها.. حاولت زين بعدها حلَّ الإشكال بالود و التراضي، الشاهد من الحديث كله، أنني لم أدفع المبلغ، و أسقطتُّ من (سِمة) ولكن بعد ماذا؟ فمن يأخذ بحقي؟ ومن يعوضني؟

 

لماذا أنا اللص وشركة (زين) لا؟ لِمَ التفنن في سرقة المواطن وإدانته، ولماذا التفنن و الابتكار في سلب جيوب المواطنين (اللصوص)؟ من يأخذ بحقنا من الشركات؟ وهل كانت تلك الشركات في يوم من الأيام شركات ضعيفة حتى تستقوي بسِمه؟ ولأن ما جرى على سِمه جرى على ساهر فلا داعي للكلام أو الحديث..! و اللبيب بالإشارة يفهم!!

 

ثم إن الدولة –يا شيخ بندر- لم تقصر مع الأموات، فهي لم تمنع المتطوعين و أهل الخير من أن يتبرع أحدهم ببناء مسجد أو تشييد مقبرة، ولله الحمد –بفضل أهل الخير- فكل إجراءات الدفن و الغسل و التكفين مجاناً.

 

إلا إني أوجه نصيحة لك شيخي الفاضل أن تتراجع عن فتواك بتحريم الرسوم التي تأخذها الدولة لإعطائك بطاقة سرعان ما يمحوا الزمن ما فيها من بيانات، فاتق الله سبحانه، نريد فتوى تَقُصر فيها الرسوم –فقط- على الدولة ! فلا تتدخل سمة و لا ساهر و لا أي شركة تجارية في الموضوع…

تنبيه أخير: مارس الأستاذ جميل إسقاطاً كبيراً حين تحدث عن حدائق العالم، عندنا يا أستاذ حديقة مدري وين معلقة ستكون من عجائب الدنيا الأربع طعش!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s