حتى الداهية أبو هذيل العلاَّف يَضِل.!

 الدهاء و القوة العقلية ليست ضمان الهداية، فالهداية مرتهنة بالاتباع و الاقتداء، أما القوة العقلية منفردة فقد تكون سببا للضياع.

ويزين الشيطان لبعض الأذكياء أن عندهم من الذكاء ما يكفيهم عن الاتباع و الاقتداء، ويوهمهم أن غيرهم المتبع أقل منهم ذكاء.

وأول ما ظهرت الفرق الكلامية كانت تُقلِلُ من قَدْرِ العلماء لأنهم (مقلدون) أي يتبعون النص. ويكتفون بترديد ما رووه فقط. وليس عندهم المُرْنة العقلية التي تؤهلهم لكي يفهموا النص فضلا عن أن يستنطبوا منه. لذا حاول المعتزلة وغيرهم نفي نِسبة كتاب الإمام أحمد (الرد على الجهمية و المعتزلة) إليه، وشككوا في ثبوت الكتاب له. لأن الكتاب احتوى على ردود عقلية افترضوا نفيها عن الإمام وعجزه عنها،  لا سيّما في ذلك العصر المبكر. ولكنهم لم يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً، فقد انتشر الكتاب واُعتدَّ واُستدلَّ به، وبقيت أدلة الكتاب وبراهينه براكين ثائرة وعاصوفاً عاتياً يقتلع أيَّ مذهب عقلي ضالٍ حتى يومنا هذا.

وأهل الكلام لم يكونوا أغبياء بلداء، بل كان بعضهم غاية في الدهاء والذكاء ولكنه لم يُعطَ زكاء.  ومن هؤلاء الأذكياء الضُلال (أبي هذيل العلاف). كانت أول مناظرة له مع يهودي ذكي حيَّر الناس وفتنهم وألجمهم.

وأما خَبر ذلك اليهودي أنه كان يأتي بالمسلم فيقرره نبوة عيسى وموسى عليهما السلام، فيُقر المسلم بذلك ويجحد بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. ويقول إنني لا أؤمن به و لا بنبوته. ثم يقول له بعد ذلك ما دُمتَ أقررت بنبوتهما وانا مقر بذلك أيضا، فلنجتمع على ما اتفقنا عليه، على الإثنين، و لا يجب أن يفرقنا ثالث محل نزاع.!

فلا يستطيع الناس الرد عليه، و كان هذا اليهودي ذا جاه  ومال في البصرة، ذا خُلق وأدب، دَيّن نفرا كثيراً من أهل البصرة إلا أنه أعجزهم في هذه.

وكان أبا هذيل شاب صغير ذكي لَماح، ولم ينشغل بالكلام حينها بعد، فطلب من أحد أقاربه الذهاب به إلى هذا اليهودي، وكان هذا يثني أبا هذيل عن ذلك ويُخذله، فقال أبو هذيل: وما يضرك أنت. اذهب بي إليه فإن ألجمني فقد ألجم من هم أكبر و أعلم مني وإن انتصرت عليه فهذا ما نريد.

فقدم الصبي أو الشاب أبا هذيل، فاستصغره اليهودي وازدراه، فقد حيَّر من هم أكبر منه و أعلم. فلما أراد أن يُقرِّره قال أبو هذيل: أيُ موسىً تقصد؟ إن كنت تقصد النبي موسى الذي أقر وبشر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، فنعم ذاك أعرفه حقَّ المعرفة، و أما إن كنت تقصد شخصا آخر لم يبشر ويأمر باتباع محمد فذاك لا أؤمن به و لا أعرفه و ليس بنبي!

فتحيَّر فيه اليهودي، فسأله عن عيسى فقال فيه أبو هذيل ما قاله في موسى فأُلجم اليهودي وسَكت، وفر من البصرة وترك مساكنه وتجارته وديونه التي دَينها الناس، وانقطع شره.

ثم انشغل أبو هذيل بعلم الكلام فضَل و أضل، نسأل الله السلامة و العافية، لم يَهدهِ ذكائه لاتباع الوحيين وظن أنه بذكائه غنيٌ عنهما.

** لاحظت أن كثيراً من اليهود و النصارى و غيرهم من أرباب الفِرق و الديانات يكون عند الواحد منهم شُبهة واحدة يرددها ويَحيِّر الناس فيها، وليس عنده غيرها، فإذا انقطعت انقطع. وقد ذكرتُ مثالاً لذلك في مقالة سابقة بعنوان ( النصراني المُتحدي وابن رشيق رحمه الله) فلتراجع.

Advertisements

فكرة واحدة على ”حتى الداهية أبو هذيل العلاَّف يَضِل.!

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    الى اخي محسن الدوسري ابو عبدالملك
    اولا استهنت بكلام الله وسنه رسول ام هو جنون ام ماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااذذذا
    ام هو انقلب فلطلب منك ان تعد الى صوبك وتترك مااتك من الجون والهلوسه الزايده
    تذكر القبر سكرات الموت النار الصديد الذي يوضع باالاذان وتذكررررررررررررر انا كل اغنيه ستغنيه ويسمعه اي شخص تذكرررررر انك تاخذ ذنب كل من سمع واخر كلامي الهم يامثبت القلوب والابصار ثبت قلبي على ديك يييييييييييييااارب انك تهدي ابو عبدالمك وترجعوه الى صوبوه فهو االان في حاله من الجنووووون وصلى الله وسلم على محمد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s