الدكتور عبدالوهاب المسيري كان فاشلاً دراسياً..!

أجزم أن الدكتور عبدالوهاب المسيري كان يفخر بذلك الفشل وهو يدون رحلته الفكرية هذه، فقد كان المسيري فاشل دراسياً كما يقول هو، وليس كما أقول أنا، ليست الدراسة كل شيء، و ليست نهاية المطاف، و لكنها جزء منه، جزء من تاريخ الذي يهم فيه كيف ستنظر إليه فيما بعد، و لا أجمل من تحويل نقاط الضعف عندك لنقاط قوة تفاخر بها فيما بعد.

يقول المسيري: 

(والاستاذ روفائيل مدرس التاريخ الذي توسَّم فيَّ خيراً (دون اي مقدمات من جانبي أو أي شواهد من سجلي الدراسي) و أعلن للطلبة أنني عبقري وأنهم يجب ألا يقارنوا أنفسهم بي، وبدأ يطلب مني “أبحاثاً” خارج المقرر. وحين كنت أنتهي منها كان يقرؤها على الطلبة، الأمر الذي كان يسبب لي حرجاً شديداً وسعادة بالغة في الوقت نفسه. لم أكن أفهم سر حماسته لي، فحتى ذلك الوقت (سنة ثالثة ثانوي) كان إحساسي أن ذكائي عادي وربما أقل من العادي، ويشهد بهذا أدائي المدرسي: رسوب في السنة الثالثة الابتدائية والنجاح من الدور الثاني، مجموع منخفض للغاية في الشهادة الابتدائية، و إعادة سنة أولى ثانوي، و الرسوب في السنة الثانية الثانوية و النجاح مرة أخرى في الدور الثاني، و درجات منخفضة للغاية، وكره عميق للرياضيات و اللغة الإنجليزية، ودروس خصوصية في وقت لم تكن فيه مثل هذه الظاهرة معروفة. وكنت الطالب الوحيد الذي رسب في مادة الرسم في السنة الأولى الثانوية. ومع هذا، قرر الأستاذ روفائيل ان لديَّ شيئاً ما، ولذا وجدتني مضطراً إلى ألا اخيب ظنه و أن أقدح زناد فكري كي آتي بأشياء “عبقرية” كما هو متوقع مني. وتحسن أدائي بعد ذلك بسرعة أذهلتني أنا شخصياً)

تجربتي الفكرية، ص ١٢٠.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s