أخذها من الفلاسفة ونسبها لابن تيمية! كشف تلبيس عبدالله المالكي على شيخ الإسلام.

قال الأخ عبدالله المالكي: “يقول ابن تيمية:”إن الخلق عباد الله و الولاة نواب الله على عبادة”. نواب الله وليسو نوَّاب الشعب.. هكذا يفكر العقل السياسي القديم”
ولم يعزوها لمصدرها، وأنا أعزوها لمصدرها لمن يريد الرجوع إليها، [الفتاوى ٢٨/٢٥١] وتتمة الجملة “وهذا ظاهر من الاعتبار؛ فإن الخلق عباد الله،والولاة نواب الله على عبادة، وهم وكلاء العباد على نفوسهم؛ بمنزلة أحد الشريكين مع الآخر؛ ففيه معنى الولاية و الوكالة، ثم الولي والوكيل متة استناب في أموره رجلا وترك من هو أصلح للتجارة أو العقار منه وباع السلعة بثمن وهو يجد من يشتريها بخير من ذلك الثمن فقد خان صاحبه”
ويقول قبل ذلك بصفحة [٢٨/٢٥٠] “وذلك أن الوالي راع على الناس بمنزلة راعي الغنم، كما قال صلى الله عليه وسلم …الخ” وفي [٢٥١/٢٨] ذكر أثر أبو مسلم مع معاوية رضي الله عنه والذي يتبين منه حلم معاوية حينما سَلَّم عليه فقال: “السلام عليك أيها الأجير فقال معاوية: دعوا أبا مسلم فإنه أعلم بما يقول”
فهذا كلام ابن تيمية رحمه الله، ولكن من لا يرفع بالشريعة رأساً، و لا يراها حاكمة لحياة الناس سيبحث له عن أي مطعن -ولو كان تافها- على تراث الأمة وعلمائها، ويستحون من ترداد إنه تراث يكرس الاستبداد، ثم هم بلا حياء يمدون صفحة أعناقهم للبوطية!
أما المعنى الفاسد الذي أخذه المالكي من الفلاسفة ونسبه لابن تيمية فشيخ الإسلام ينفيه ويبطله، ويبين أصل نسبته الذي يشير إليه المالكي؛ والذي أراد من خلال نقله المشوه عن ابن تيمية أن يلقيه لألسن الناس يلوكونه قبل ان تدركه عقولهم فقد نفاه شيخ الإسلام، يقول [٣٥/ ٤٣] “والمراد (بالخليفة) أن خلف من كان قبله من الخلق”.
ثم يبين أصل فكرة المالكي هذه فيقول [٣٥/٤٤] “وقد ظن بعض القائلين الغالطين -كابن عربي- أن (الخليفة) هو الخليفة عن الله، مثل نائب الله؛ وزعموا أن هذا بمعنى أن يكون الإنسان مستخلفاً… وقد أخذوا من الفلاسفة قولهم: الإنسان هو العالم الصغير، وهذا قريب. وضموا إليه أن الله هو العالم الكبير؛ بناء على أصلهم الكفري في وحده الوجود”
فتأمل.. مقولة؛ يقول الشيخ إنها ترجع لأصل كفري! وهذا ينسبها لابن تيمية رحمه الله!!
ويقول [٣٥/٤٥] “والله لا يجوز له خليفة؛ ولهذا لما قالوا لأبي بكر: يا خليفة الله! قال: لست بخليفة الله؛ ولكني خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حسبي ذلك. بل هو سبحانه يكون خليفة لغيره” وذكر الشيخ جملة من الأدلة منها دعاء السفر وبين وجه دلالتها ثم قال “ولا يجوز ان يكون أحد خلفا منه، ولا يقوم مقامه؛ لأنه لا سمي له، ولا كفء له، فمن جعل له خليفة فهو مشرك به!”
هذا كلام الشيخ رحمه الله، وهذا كلام المالكي، ينسب للشيخ قولاً؛ الشيخ بنفسه بنسبه للكفر و الشرك، و لكن الهوى غَلَّاب، ولو كان للعلم مكانة ومنزلة عند أخي عبدالله لما لجأ لهذا الأسلوب الذي يُسقط من قيمته وأمانته العلمية، أما إن كان الهدف التشغيب و التنفير، فنعم،، قد يفيد ذلك ،، و لكن قليلاً، فسرعان ما تتساقط الأقنعة ويعرف الناس الحقيقة.!
ثم إني علقت على نقل المالكي هذا، نعم.. لقد نسبت قوله من باب الاعتذار إليه للجهل، واحتمال أن يكون تحريفا، فحجبني بـ [بلوك] ولم يكلف نفسه مراجعة القول أو الرد علي، وأنا لم أكن أتابعة أصلا وهو لا يتابعني، ولكني علمت أن الديمقراطيين ومدعي الحرية يمنعون تعقبهم بـ ١٤٠ حرفاً!
كتبه| عبدالرحمن الصبيح
@asbeeh
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s