حول طبعات كتاب [البداية والنهاية] لابن كثير

 
قرأت قديماً كتاب”النهاية” لابن كثير، ت: محمد خير طعمة الحلبي وخليل مأمون شيحا، دار المعرفة، ثم حصلت على نفس الكتاب ط “دار ابن كثير” بتحقيق العالم المحدث عبدالقادر الأرناؤوط، وتأتي مع نفس نسخة التاريخ. حين أردت الرجوع للكتاب رجعت لنسخة الأرناؤوط، وليس الكتاب الذي قرأته سابقاً. 
 
 لاحظت أنني أقرأ كتاباً جديداً وليس الكتاب الذي قرأته قبل ١٤ سنة تقريبا! اتهمت نفسي، أخذت أقارن بين النسختين، فماذا وجدت؟! =
 
 وجدت العجب بين النسختين، ط [دار ابن كثير-ت الأرناؤوط] و بين ط [دار المعرفة-مأمون شيحا] وكنت أسمع بعبث المحققين والآن وقفت عليه! 
 
 سأبدأ بطبعة [شيحا-دار المعرفة] قال في مقدمة التحقيق، إنه لن يخرج الأحاديث لأن المصنف قد كفاه، ولكننا نلاحظ أنه يخرجها ويخطئ فيها! 
 
 لم يُثبت صوراً من المخطوطات، فكيف يقول إنه قارن بين النسخ، وما هي هذه النسخ؟ لا نعلم.
 
ثم هو أضاف عناوين من عنده لصلب المتن! ولم يشر إلى ذلك، وهذا تصرف غريب في كتاب المصنف. 
 
أما النص فحدث ولا حرج، وجدت في الصفحة الأولى عدة أخطأ، و الثانية مثلها، تغيير للكلام، وأخطأ في الأحاديث، والعزو …الخ
 
 – مثال: – وصححه ابن حبان وهو من رواية حذيفة ابن اليمان وقد روي من طريق = ط الأرناؤوط.
 -وصححه ابن اليمان! وقد روي من طريق ابن مسعود= ط شيحا!
 
 – مثال ٢ : -عن الزهري عن ابنٍ لكعب بن مالك= ط الأرناؤوط.
               -عن الزهري عن ابن كعب بن مالك = ط شيحا.
     والمثالين من صفحة واحدة!
 
في ص ١١ ط : شيحا، سَقْطٌ قوامه نصف صفحة تقريبا -٩ أسطر-! وهي في ط: الأرناؤوط ص ١٢. وهو خبر الأُبلة وما قبله.
 
أورد في ط: شيحا، حديثا للبخاري [٧٧٢٠] وانقص منه “إليَّ” ط: الأرناؤوط، عزا الحديث للبخاري [٣٦٥٩] تاما، و الحديث ورد في الصحيح بلفظه في موضعين.
 
من طريقة العزو السابقة للصحيح نعرف منهج التخريج المتبع! وكما تلاحظون فـ ط[شيحا-دار المعرفة] لم يكلفوا أنفسهم مراجعة الحديث فيما لو افترضنا أن هناك خطأ في المخطوط المعدوم!
 
–  ط [دار المعرفة-شيحا] ٧٠٠ صفحة تقريبا. ط[دارابن كثير-الأرناؤوط] ٥٣٨ صفحة. وهوامش[شيحا]أضعاف هوامش الأرناؤوط! لا يغرك إثقال الكتاب بالهوامش.
 
– من النسخ التي اعتمدت عليها ط [دار ابن كثير للبداية والنهاية] و”النهاية” خصوصا ط دار هجر للتركي ،  فطبعة [دار ابن كثير] هي آخر الطبعات صدوراً من تاريخ [البداية والنهاية] والنهاية بالتبع. ، واستفادت من ط [دار هجر] إضافة إلى النسخ و المخطوطات المثبتة.
 
يكفي أن من أشرف وراجع ط[دار ابن كثير] الشيخ المحدث عبدالقادر الأرناؤوط. و د. بشار عواد معروف. وانفرد الأول بتحقيق [النهاية].
 
  قارنت مقارنة يسيرة بين طبعتي دار هجر وابن كثير، فوجدتهما متقاربتان، وما لا تجده في أحدهما في المتن تجده -غالبا- مثبتاً في الهامش.
 
 أخيراً: ليعلم من اقتنى ط[دار المعرفة] خصوصاً كتاب النهاية= أن هذه النسخة نسخة فاسدة، فيها سقط وتحريف، وأخطأ لا تحصى، احذروها وحذروا منها. ومن اقتناها فليلقها في اليم وليقتني نسخة يصدق أن يقال عنها إنها لابن كثير رحمه الله. 
 
إضافة: تتميز طبعة دار هجر بالتشكيل، وخصوصاً للأبيات الشعرية. وهذه الميزة أقل في طبعة دار ابن كثير.
 
عبدالرحمن الصبيح
Asbeeh@
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s